ابن خلكان

377

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

أتى زائرا من غير وعد وقال لي : * أجلّك عن تعليق قلبك بالوجد « 1 » فما زال نجم الوصل بيني وبينه * يدور بأفلاك السعادة والسعد فطورا على تقبيل نرجس ناظر * وطورا على تعضيض « 2 » تفاحة الخد وأورد له أيضا : ألم يكفني ما نالني من هواكم * إلى أن طفقتم بين لاه وضاحك شماتتكم بي فوق ما قد أصابني * وما بي دخول النار بي طنز « 3 » مالك وذكر له أيضا : كم أناس وفوا لنا حين غابوا * وأناس جفوا وهم حضّار عرضوا ثم أعرضوا ، واستمالوا * ثم مالوا ، وجاوروا ثم جاروا لا تلمهم على التجني فلو لم * يتجنّوا لم يحسن الاعتذار ومن شعره أيضا « 4 » : وكان الصديق يزور الصديق * لشرب المدام وعزف القيان فصار الصديق يزور الصديق * لبثّ الهموم وشكوى الزمان ومن شعره أيضا : كم أقاسي لديك قالا وقيلا * وعدات « 5 » تترى ومطلا طويلا جمعة تنقضي وشهر يولي * وأمانيك بكرة وأصيلا إن يفتني منك الجميل من الفع * ل تعاطيت عنك صبرا جميلا

--> ( 1 ) في أكثر النسخ : بالوعد . ( 2 ) ق ن ص والمختار : تقبيل ، وفوق الكلمة في المختار « تعضيض » . ( 3 ) ق بر من : بل طنز . ( 4 ) يختلف ترتيب المقطعات التالية في ق ن عن النسخ الأخرى ؛ وسقط مضها من : بر من . ( 5 ) المختار : وعذابا .